فؤاد سزگين

201

تاريخ التراث العربي

المتعلقة في هذا المجال أثبتت بالإجماع أن فهرس الكتب موثوق « 1 » وأن عددا كبيرا من العناوين التي ذكرها ابن النديم توثّق « 2 » عن طريق الكتب التي وصلت الينا ، وأن الكتب يحيل بعضها على بعض « 3 » . وعلاوة على ذلك ، فقد أكدت نتائج الدراسات ذلك التتابع الزمني الذي بيّنه ابن النديم على ضوء فهرس جابر نفسه « 4 » . ولقد وزع جابر علمه على رسائل عديدة تبعا - على الأرجح - لأسلوب مألوف في التراث الإغريقي الروماني « 5 » . أما ما يذهل القارئ فتلك الوحدة المطلقة وذلك المنطق الأصيل للأفكار الموزعة على مختلف الكتب ، وتلك الإحالات الببليوغرافية التي طالما ساعدت ، كما ساعد التكرار المستمر ، على استشفاف الأفكار المهيمنة في النظام الجابري « 6 » . فهي « تشترك بسمات لغوية وتعبيرية معينة « 7 » » . ونحن مع كراوس بأنه « لا يمكن انتزاع أي كتاب من هذا المجموع واعتباره مزيفا دون أن تتعرض أصالة المجموعة كلها للشكوك « 8 » » . ف « التفاصيل العلمية الطبيعية جميعها ركّبت فيما بينها ضمن سياق كبير لا تحصل على معناها وصحتها إلا من خلاله . فالأمر إذن هو : استدلالات فلسفية تمثّل في كل نقطة منطلق المؤلف الحقيقي وقوته ، وهو لا يفتأ يؤكد أن مراس التقنية والناحية التطبيقية للعلم ( العمل ) ، لا يؤديان إلى شيء ما لم تأخذ النظرية ( علم ، قياس ، برهان ) مكانها كما ينبغي « 9 » » .

--> ( 1 ) روسكا archivf . gesch . d . math . 10 / 1928 / 130 . ( 2 ) كراوس i ص xxi . ( 3 ) المصدر السابق ص xxv . ( 4 ) المصدر السابق ص xxiii . ( 5 ) المصدر السابق ص xxxi - xxxiii . لقد قال كراوس في طريقة جابر : « jabirn'estdoncpa sleseulaemployer lamethodedela , dispersiondelasc ience . maisjamais ailleursellen'ae teeleveeenprinci peregissantlastr ucturelitteraire d'unemultitudede traites , jamaisencoreelle n'aprisdespropor tionsaussiinquie tantes » . كذلك يشير كراوس إلى وجه الشبه بين منهج جابر ومنهج روجرباكون ( rogerbacons ) . ( 6 ) كراوس ii ص 135 . ( 7 ) كراوس : جابر . . . في : drit terjahresbericht ، برلين 1930 ص 24 . ( 8 ) كراوس في drit terjahresbericht ( التقرير السنوي الثالث ) ص 24 . ( 9 ) المصدر السابق ص 25 .